الشهيد الأول
57
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
يجب فيه من الاحكام حتى يعود إلى الكثرة فيعود العفو ، وهكذا . وهل يكتفى في زواله بتوالي ثلاث بغير شك ؟ يحتمل ذلك ، تسوية بين الذكر والشك . الرابع : لو كثر شكه في فعل بعينه بنى على فعله . فلو شك في غيره فالظاهر البناء على فعله أيضا ، لصدق الكثرة . الخامس : لو كثر السهو عن ركن فلا بد من الإعادة ، وكذا عن واجب يستدرك - اما في محله أو غير محله - لوجوب الاتيان بالمأمور به ، وما دام لم يأت به فهو غير خارج عن عهدة الأمر . وهل تؤثر الكثرة في سقوط سجدتي السهو ؟ لم أقف للأصحاب فيه على نص وان كان ظاهر كلامهم يشمله ، لان عبارتهم : لا حكم للسهو مع كثرته ، وكذا الاخبار تتضمن ذلك الا ان المراد به ظاهرا الشك ، لامتناع حمله على عموم اقسام السهو . والأقرب سقوط السجدتين ، دفعا للحرج . ولو كثرت زيادته سهوا لبعض الافعال ، فان كانت غير ركن ففي سقوط سجدتي السهو الوجهان . وان كان المزيد ركنا احتمل اغتفاره ، دفعا للحرج ، ولأن الركن قد بينا اغتفار زيادته في بعض المواضع . الثالثة : لا حكم لشك الامام مع حفظ المأموم ولا بالعكس ، لوجوب رجوع الشاك إلى المتيقن . ولا حكم لسهو المأموم الموجب لسجدتي السهو في حال الانفراد ، بمعنى : انه لو فعل المأموم موجب سجدتي السهو - كالتكلم ناسيا ، أو نسيان السجدة ، أو التشهد - لم تجبا عليه وان وجب قضاء السجدة والتشهد . وكذا لو نسي ذكر الركوع أو السجود ، أو الطمأنينة فيهما ، لم يسجد لهما وان أوجبنا السجود للنقيصة . وذلك كله ظاهر قول الشيخ في الخلاف والمبسوط ( 1 ) واختاره
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 463 المسألة : 206 ، 207 ، 208 ، المبسوط 1 : 123 .